منتديات الحب الناعم
منتدى الحب , منتديات  

 مركز عرب داونلود لتحميل الصور و الملفات برعاية شبكة و منتديات الحب الناعم  

مركز تحميل صور

 

اجوال ينتهي في 2010/4/13

 

 
أنت غير مسجل في منتدى الحب الناعم. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

العودة   منتديات الحب الناعم > منتديات إسلامية > مواضيع اسلاميه - مسائل دينية




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #7 (permalink)  
قديم 06-04-2008, 04:32 PM
nsk nsk غير متواجد حالياً

 
رايق
nsk is on a distinguished road
افتراضي Nsk

OK..www.9nsk.cn.ntn SKF FAG NSK timken

آخر مواضيعه

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #8 (permalink)  
قديم 08-03-2008, 07:57 PM

 
رايق
احباب الروح is on a distinguished roadاحباب الروح is on a distinguished roadاحباب الروح is on a distinguished road
افتراضي

--------------------------------------------------------------------------------


أعمال شهر شعبان العامة



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ




الأول أن يقول في كلّ يوم سبعين مرّة :اَسْتَغْفِر اللهَ وَاَسْأَلُهُ التَّوْبَةََ.


الثّاني : أن يستغفر كلّ يوم سبعين مرّة قائلاً : اَسْتَغْفِر اللهَالّذي لا اِلـهَ اِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ ووردت كلمة (الحي القيّوم) في بعض الرّوايات قبل كلمة (الرَّحْمنُ الرَّحيمُ) وبأيّ الروايتين عمل فقد أحسن الاستغفار، كما يستفاد من الرّوايات أفضل الأدعية والأذكار في هذا الشّهر، ومن استغفر في كلّ يوم من هذا الشّهر سبعين مرّة كان كمن استغفر الله سبعين ألف مرّة في سائر الشّهور .



الثّالث :أن يتصدّق في هذا الشّهر ولو بنصف تمرة ليحرم الله تعالى جسده على النّار، وعن الصّادق (عليه الصلاة والسلام) انّه سئل عن صوم رجب ، فقال : أين أنتم عن صوم شعبان ، فقال له الراوي : يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما ثواب من صام يوماً من شعبان ؟ فقال : الجنّة والله ، فقال الراوي : ما أفضل ما يفعل فيه ، قال : الصّدقة والاستغفار، ومن تصدّق بصدقة في شعبان رباها الله تعالى كما يربى أحدكم فصيله حتّى يوافى يوم القيامة وقد صار مثل أُحد .



الرّابع : أن يقول في شعبان ألف مرّة:لا اِلـهَ إلاَّاللهوَلا نَعْبُدُ إِلاّ اِيّاهُ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ولهذا العمل الشّريف أجر عظيم، ويكتب لمن أتى به عبادة ألف سنة .



الخامس : أن يصلّي في كلّ خميس من شعبان ركعتين يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وقل هو الله احد مائة مرّة فإذا سلّم صلّى على النّبي وآله مائة مرّة، ليقضي الله له كلّ حاجة من أمور دينه ودنياه، ويستحبّ صيامه أيضاً ففي الحديث تتزيّن السّماوات في كلّ خميس من شعبان فتقول الملائكة : إلهنا اغفر لصائمه وأجب دعاءه . وفي الحديث النبوي : من صام يوم الاثنين والخميس من شعبان قضى الله له عشرين حاجة من حوائج الدّنيا وعشرين حاجة من حوائج الآخرة .



السّادس : الإكثار في هذا الشّهر من الصّلاة على محمّد وآله



السّابع : أن يصلّي عند كلّ زوال من أيام شعبان وفي ليلة النّصف منه بهذه الصّلوات المرويّة عن السّجاد (عليه الصلاة والسلام) :

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ، وَمَوْضِعِ الرِّسالَةِ، وَمُخْتَلَفِ الْمَلائِكَةِ، وَمَعْدِنِ الْعِلْمِ، وَاَهْلِ بَيْتِ الْوَحْىِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد الْفُلْكِ الْجارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الْغامِرَةِ، يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَها، وَيَغْرَقُ مَنْ تَرَكَهَا، الْمُتَقَدِّمُ لَهُمْ مارِقٌ، وَالْمُتَاَخِّرُ عَنْهُمْ زاهِقٌ، وَاللاّزِمُ لَهُمْ لاحِقٌ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد
الْكَهْفِ الْحَصينِ، وَغِياثِ الْمُضْطَرِّ الْمُسْتَكينِ، وَمَلْجَأِ الْهارِبينَ، وَعِصْمَةِ الْمُعْتَصِمينَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد صَلاةً كَثيرَةً، تَكُونُ لَهُمْ رِضاً وَلِحَقِّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد اَداءً وَقَضاءً، بِحَوْل مِنْكَ وَقُوَّة يا رَبَّ الْعالَمينَ،
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، الطَّيِّبينَ الاَْبْرارِ الاَْخْيارِ، الَّذينَ اَوْجَبْتَ حُقُوقَهُمْ، وَفَرَضْتَ طاعَتَهُمْ وَوِلايَتَهُمْ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاعْمُرْ قَلْبي بِطاعَتِكَ، وَلا تُخْزِني بِمَعْصِيَتِكَ، وَارْزُقْني مُواساةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ بِما وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَنَشَرْتَ عَلَيَّ مِنْ عَدْلِكَ، وَاَحْيَيْتَني تَحْتَ ظِلِّكَ، وَهذا شَهْرُ نَبِيِّكَ سَيِّدِ رُسُلِكَ، شَعْبانُ الَّذي حَفَفْتَهُ مِنْكَ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوانِ، الَّذي كانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه وَسَلَّمَ يَدْاَبُ في صِيامِه وَقِيامِه في لَياليهِ وَاَيّامِه بُخُوعاً لَكَ في اِكْرامِه وَاِعْظامِه اِلى مَحَلِّ حِمامِهِ، اَللّـهُمَّ فَاَعِنّا عَلَى الاْسْتِنانِ بِسُنَّتِه فيهِ، وَنَيْلِ الشَّفاعَةِ لَدَيْهِ، اَللّـهُمَّ وَاجْعَلْهُ لي شَفيعاً مُشَفَّعاً وَطَريقاً اِلَيْكَ مَهيعاً، وَاجْعَلْني لَهُ مُتَّبِعاً حَتّى اَلْقاكَ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَنّي راضِياً، وَ عَنْ ذُنُوبي غاضِياً، قَدْ اَوْجَبْتَ لي مِنْكَ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوانَ، وَاَنْزَلْتَني دارَ الْقَرارِ وَمَحَلَّ الاَْخْيارِ
--------------------------------------------------------------------------------


الثّامن : أن يقرأ هذه المناجاة التي رواها ابن خالويه وقال إنها مناجاة أمير المؤمنين والأئمة من ولده (عليهم الصلاة والسلام) كانوا يدعون بها في شهر شعبان :
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاسْمَعْ دُعائي اِذا دَعَوْتُكَ، وَاْسمَعْ نِدائي اِذا نادَيْتُكَ، وَاَقْبِلْ عَليَّ اِذا ناجَيْتُكَ، فَقَدْ هَرَبْتُ اِلَيْكَ، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيكَ مُسْتَكيناً، لَكَ مُتَضرِّعاً اِلَيْكَ، راجِياً لِما لَدَيْكَ ثَوابي، وَتَعْلَمُ ما في نَفْسي، وَتَخْبُرُ حاجَتي، وَتَعْرِفُ ضَميري، وَلا يَخْفى عَلَيْكَ اَمْرُ مُنْقَلَبي وَمَثْوايَ، وَما اُريدُ اَنْ اُبْدِيَ بِهِ مِنْ مَنْطِقي، واَتَفَوَّهُ بِهِ مِنْ طَلِبَتي، وَاَرْجُوهُ لِعاقِبَتي، وَقَدْ جَرَتْ مَقاديرُكَ عَليَّ يا سَيِّدي فيما يَكُونُ مِنّي اِلى آخِرِ عُمْري مِنْ سَريرَتي وَعَلانِيَتي، وَبِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيادَتي وَنَقْصي وَنَفْعي وَضرّي، اِلـهي اِنْ حَرَمْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَرْزُقُني، وَاِنْ خَذَلْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَنْصُرُني، اِلـهي اَعُوذُ بِكَ مِنَ غَضَبِكَ وَحُلُولِ سَخَطِكَ، اِلـهي اِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتاْهِل لِرَحْمَتِكَ فَاَنْتَ اَهْلٌ اَنْ تَجُودَ عَليَّ بِفَضْلِ سَعَتِكَ، اِلـهي كَأَنّي بِنَفْسي واقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَقَدْ اَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلي عَلَيْكَ، فَقُلْتَ ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَتَغَمَّدْتَني بِعَفْوِكَ، اِلـهي اِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اَوْلى مِنْكَ بِذلِكَ، وَاِنْ كانَ قَدْ دَنا اَجَلي وَلَمْ يُدْنِني مِنْكَ عَمَلي فَقَدْ جَعَلْتُ الاِقْرارَ بِالذَّنْبِ اِلَيْكَ وَسيلَتي، اِلـهي قَدْ جُرْتُ عَلى نَفْسي في النَّظَرِ لَها، فَلَها الْوَيْلُ اِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَها، اِلـهي لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَيَّ اَيّامَ حَياتي فَلا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنّي في مَماتي، اِلـهي كَيْفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لي بَعْدَ مَماتي، وَاَنْتَ لَمْ تُوَلِّني إلاّ الْجَميلَ في حَياتي، اِلـهي تَوَلَّ مِنْ اَمْري ما اَنْتَ اَهْلُهُ، وَعُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ عَلى مُذْنِب قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ، اِلـهي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً في الدُّنْيا وَاَنَا اَحْوَجُ اِلى سَتْرِها عَلَيَّ مِنْكَ في الاُْخْرى، اِذْ لَمْ تُظْهِرْها لاَِحَد مِنْ عِبادِكَ الصّالِحينَ، فَلا تَفْضَحْني يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الاَْشْهادِ، اِلـهي جُودُكَ بَسَطَ اَمَلي، وَعفْوُكَ اَفْضَلُ مِنْ عَمَلي، اِلـهي فَسُرَّني بِلِقائِكَ يَوْمَ تَقْضي فيهِ بَيْنَ عِبادِكَ، اِلـهىِ اعْتِذاري اِلَيْكَ اعْتِذارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ، فَاقْبَلْ عُذْري يا اَكْرَمَ مَنِ اعْتَذَرَ اِلَيْهِ الْمُسيئُونَ، اِلـهي لا َتَرُدَّ حاجَتي، وَلا تُخَيِّبْ طَمَعي، وَلا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجائي وَاَمَلي، اِلـهي لَوْ اَرَدْتَ هَواني لَمْ تَهْدِني، وَلَوْ اَرَدْتَ فَضيحَتي لَمْ تُعافِني، اِلـهي ما اَظُنُّكَ تَرُدُّني في حاجَة قَدْ اَفْنَيْتُ عُمْري في طَلَبَها مِنْكَ، اِلـهي فَلَكَ الْحَمْدُ اَبَداً اَبَداً دائِماً سَرْمَداً، يَزيدُ وَلا يَبيدُ كَما تُحِبُّ وَتَرْضى، اِلـهي اِنْ اَخَذْتَني بِجُرْمي اَخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ، وَاِنْ اَخَذْتَني بِذُنُوبي اَخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ، وَاِنْ اَدْخَلْتَني النّارَ اَعْلَمْتُ اَهْلَها اَنّي اُحِبُّكَ، اِلـهي اِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلـهي كيف اَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالَخْيبَةِ مَحْروماً، وَقَدْ كانَ حُسْنُ ظَنّي بِجُودِكَ اَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً، اِلـهي وَقَدْ اَفْنَيْتُ عُمْري في شِرَّةِ السَّهْوِ عَنْكَ، وَاَبْلَيْتُ شَبابي في سَكْرَةِ التَّباعُدِ مِنْكَ، اِلـهي فلَمْ اَسْتَيْقِظْ اَيّامَ اغْتِراري بِكَ وَرُكُوني اِلى سَبيلِ سَخَطِكَ، اِلـهي وَاَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ اِلَيْكَ، اِلـهي اَنَا عَبْدٌ اَتَنَصَّلُ اِلَيْكَ، مِمَّا كُنْتُ اُواجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيائي مِنْ نَظَرِكَ، وَاَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ اِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ، اِلـهي لَمْ يَكُنْ لي حَوْلٌ فَانْتَقِلَ بِهِ عَنْ مَعْصِيَتِكَ إِلاّ في وَقْت اَيْقَظْتَني لَِمحَبَّتِكَ، وَكَما اَرَدْتَ اَنْ اَكُونَ كُنْتُ، فَشَكَرْتُكَ بِاِدْخالي في كَرَمِكَ، وَلِتَطْهيرِ قَلْبي مِنْ اَوْساخِ الْغَفْلَةِ عَنْكَ، اِلـهي اُنْظُرْ اِلَيَّ نَظَرَ مَنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَاْستَعْمَلتُهُ بِمَعونَتِكَ فَاَطاعَكَ، يا قَريباً لا يَبْعُدُ عَنِ المُغْتَرِّ بِهِ، وَيا جَواداً لايَبْخَلُ عَمَّنْ رَجا ثَوابَهُ، اِلـهي هَبْ لي قَلْباً يُدْنيهِ مِنْكَ شَوْقُهُ وَلِساناً يُرْفَعُ اِلَيْكَ صِدْقُهُ، وَنَظَراً يُقَرِّبُهُ مِنْكَ حَقُّهُ، اِلـهي إنَّ مَنْ تَعَرَّفَ بِكَ غَيْرُ مَجْهُول وَمَنْ لاذَ بِكَ غَيْرُ مَخْذُول، وَمَنْ اَقْبَلْتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَمْلُول، اِلـهي اِنَّ مَن انْتَهَجَ بِكَ لَمُسْتَنيرٌ وِاِنَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ لَمُسْتَجيرٌ، وَقَدْ لُذْتُ بِكَ يا اِلـهي فَلا تُخَيِّبْ ظَنّي مِنْ رَحْمَتِكَ، وَلا تَحْجُبْني عَنْ رَأفَتِكَ، اِلـهي اَقِمْني في اَهْلِ وِلايَتِكَ مُقامَ مَنْ رَجَا الزِّيادَةَ مِنْ مَحَبَّتِكَ، اِلـهي وَاَلْهِمْني وَلَهاً بِذِكْرِكَ اِلى ذِكْرِكَ وَهَمَّتي في رَوْحِ نَجاحِ اَسْمائِكَ وَمَحَلِّ قُدْسِكَ، اِلـهي بِكَ عَلَيْكَ إلاّ اَلْحَقْتَني بِمَحَلِّ اَهْلِ طاعَتِكَ وَالْمَثْوىَ الصّالِحِ مِنْ مَرْضاتِكَ، فَاِنّي لا اَقْدِرُ لِنَفْسي دَفْعاً، وَلا اَمْلِكُ لَها نَفْعاً، اِلـهي اَنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الْمُذْنِبُ، وَمَمْلُوكُكَ الْمُنيبُ، فَلا تَجْعَلْني مِمَّنْ صَرَفتَ عَنْهُ وَجْهَكَ، وَحَجَبَهُ سَهْوُهُ عَنْ عَفْوِكَ، اِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ اِلَيْكَ، وَاَنِرْ اَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها اِلَيْكَ، حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ، وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ، اِلـهي وَاْجَعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً، اِلـهي لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي قُنُوطَ الاِْياسِ، وَلاَ انْقَطَعَ رَجائي مِنْ جَميلِ كَرَمِكَ، اِلـهي اِنْ كانَتِ الْخَطايا قَدْ اَسْقَطَتْني لَدَيْكَ، فَاصْفَحْ عَنّي بِحُسْنِ تَوَكُّلي عَلَيْكَ، اِلـهي اِنْ حَطَّتْني الذُّنوبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ، فَقَدْ نَبَّهَني الْيَقينُ اِلى كَرَمِ عَطْفِكَ، اِلـهي اِنْ اَنَامَتْنِى الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتْعِدادِ لِلِقائِكَ، فَقَدْ نَبَّهَني، الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلائِكَ، اِلـهي اِنْ دَعاني اِلى النّارِ عَظيْمُ عِقابِكَ، فَقَدْ دَعاني اِلَى الْجَنَّةِ جَزيلُ ثَوابِكَ اِلـهي فَلَكَ اَسْأَلُ وَاِلَيْكَ اَبْتَهِلُ وَاَرْغَبُ، وَاَساَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَجْعَلَني مِمَّنْ يُديمُ ذِكَرَكَ، وَلا يَنْقُضُ عَهْدَكَ، وَلا يَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ، وَلا يَسْتَخِفُّ بِاَمْرِكَ، اِلـهي وَاَلْحِقْني بِنُورِ عِزِّكَ الاَْبْهَجِ، فَاَكُونَ لَكَ عارِفاً، وَعَنْ سِواكَ مُنْحَرِفاً، وَمِنْكَ خائِفاً مُراقِباً، يا ذَ الْجَلالِ وَالاِكْرامِ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد رَسُولِهِ وَآلِهِ الطّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً .
وهذه مناجاة جليلة القدر مَنسُوبة الى أئمتنا (عليهم الصلاة والسلام) مشتملة على مضامين عالية ويحسن أن يدعى بها عند حضور القلب متى ما كان


أعمال اللّيلة الأولى ويومها
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قد وردت فيها صَلوات كثيرة مذكورة في الإقبال ومن تلك الصّلوات اثنتا عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والتّوحيد إحدى عشرة مرّة .
اليَومُ الأول
ويفضل صيامه فضلاً كثيراً وقد روى عن الصّادق (عليه الصلاة والسلام) أنّ من صام أوّل يوم من شعبان وجبت له الجنّة البتّة، وقد روى السّيد ابن طاووس عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أجراً جزيلاً لمن صام ثلاثة أيّام من هذا الشّهر يصلّي في لياليها ركعتين يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وسورة التّوحيد إحدى عشرة مرّة، واعلم انّه قد ورد في تفسير الإمام (عليه الصلاة والسلام) رواية في فضل شعبان وفضل اليوم الأوّل منه تشتمل على فوائد جمّة، وشيخنا ثقة الإسلام النّوري نوّر الله مرقده قد أورد ترجمتها في نهاية كتابه الفارسي (كلمه طيّبه) والرّواية مبسوطة لا يسعها المقام، وملخّصها أن أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) قد مرّ على قوم من أخلاط المسلمين وهُم قعود في بعض المساجد في أوّل يوم من شعبان، وهُم يخوضون في أمر القدر وغيره، قد ارتفعت أصواتهم واشتدّ فيه محكمهم وجدالهم، فوقف عليهم وسلّم فردّوا عليه وأوسعوا له وقاموا إليه يسألونه القعود عليهم، فلم يحفل بهم ثمّ قال لهم وناداهم : يا معاشر المتكلّمين فيما لا يعنيهم ولا يردّ عليهم، ألم تعلموا أنّ لله عباداً قد أسكتهم خشية من غير عيّ ولا بكم، ولكنّهم إذا ذكروا عظمة الله انكسرت ألسنتهم وانقطعت أفئدتهم وطاشت عقولهم، وحامت حلومهم إعزازاً لله وإعظاماً وإجلالاً، فإذا أفاقوا من ذلك استبقوا الى الله بالأعمال الزّاكية، يعدّون أنفسهم مع الظّالمين والخاطئين وإنّهم براء من المقصّرين ومن المفرطين، ألا إنّهم لا يرضُون لله بالقليل، ولا يستكثرون لله الكثير، فهم يدأبون له في الأعمال، فهم إذا رأيتهم قائمون للعبادة مروعون خائفون مشفقون وجلون، فأين أنتم منهم يا معشر المبتدعين، أما علمتهم أنّ أعلم النّاس بالقدر أسكتهم عنه، وانّ أجهلهم به أكثرهم كلاماً فيه، يا معشر المبتدعين هذا يوم غرّة شعبان الكريم سمّاه ربّنا شعبان لتشعّب الخيرات فيه، قد فتح ربّكم فيه أبواب جنانه، وعرض عليكم قصورها وخيراتها بأرخص الأثمان، وأسهل الأمور ، فاشتروها، وعرض لكم إبليس اللّعين شعب شروره وبلاياه، فأنتم دائباً تتيهون في الغيّ والطّغيان، تمسكون بشعب إبليس وتحيدون عن شعب الخير المفتوح لكم أبوابه، هذه غرّة شعبان وشعب خيراته الصّلاة والزّكاة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وبرّ الوالدين والقرابات والجيران وإصلاح ذات البين والصّدقة على الفقراء والمساكين، تتكلّفون ما قد وُضِعَ عنكم (أي أمر القدر) وما قد نهيتم عن الخوض فيه من كشف سرائر الله التي من فتش عنها كان من الهالكين، أما إنّكم لو وقفتم على ما قد أعدّ ربّنا عزّ وجل للمطيعين من عباده في هذا اليوم لقصّرتم عمّا أنتم فيه، وشرعتم فيما أمرتم به.
قالوا : يا أمير المؤمنين وما الذي أعدّه الله في هذا اليوم للمطيعين له ؟ فروى (عليه الصلاة والسلام) ما كان من أمر الجيش الذي بعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى الكفّار فوثب الكفّار عليه ليلاً وكانت ليلة ظلماء دامسة والمسلمون نيام ولم يك فيهم يقظان سوى زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وقتادة بن نعمان وقيس بن عاصم المنقري وكلّ منهم يقظان في جانب من جوانب العسكر يصلّي الصّلاة أو يتلو القرآن، وكاد المسلمون أن يهلكوا لأنّهم في الظّلام لا يبصرون أعداءهم ليتّقوهم، وإذا بأضواء تسطع من أفواه هؤلاء النّفر الأربعة تضيء معسكر المسلمين فتورثهم القوّة والشّجاعة فوضعوا السّيوف على الكفّار فصاروا بين قتيل أو جريح أو أسير، فلمّا رجعوا قصّوا على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما كان ، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّ هذه الأنوار قد كانت لما عمله إخوانكم هؤلاء من الأعمال في غرّة شعبان، ثمّ حدّثهم بتلك الأعمال واحداً فواحداً الى أن قال : إنّ إبليس إذا كان أوّل يوم من شعبان يبث جنودُه في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد الله اليكم في هذا اليوم، وانّ الله عز وجل يبث ملائكته في أقطار الأرض وآفاقها ، يقول لهم : سدّدوا عبادي وأرشدوهم وكلّهم يسعد إلّا من أبى وطغى فانّه يصير في حزب إبليس وجنوده، وإنّ الله عز وجل إذا كان أوّل يوم من شعبان يأمر باب الجنّة فتفتح، ويأمر شجرة طوبى فتدني أغصانها من هذه الدّنيا، فتعلّقوا بها لترفعكم الى الجنّة، وهذه أغصان شجرة الزّقوم فإيّاكم وإيّاها لا تؤديكم الى الجحيم.
قال : فو الذي بعثني بالحقّ نبيّاً إنّ من تعاطى باباً من الخير في هذا اليوم فقد تعلّق بغصن من أغصان شجرة طوبى فهو مؤدّيه الى الجنّة، وانّ من تعاطى باباً من الشرّ في هذا اليوم فقد تعلّق بغصن من أغصان شجرة الزّقّوم ، فهو مؤديّه الى النّار ، ثمّ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فمن تطوّع لله بصلاة في هذا اليوم فقد تعلّق منه بغصن، ومن صام في هذا اليوم تعلّق منه بغصن، ومن أصلح بين المرء وزوجه، والوالد وولده، والقريب وقريبه، والجار وجاره، والأجنبيّ والأجنبيّ، فقد تعلّق بغصن منه، ومن خفّف عن معسر من دَينه، أو حطّ عنه فقد تعلّق منه بغصن، ومن نظر في حسابه فرأى دَيناً عتيقاً قد أيس منه صاحبه فأدّاه فقد تعلّق منه بغصن، ومن كفل يتيماً فقد تعلّق منه بغصن، ومن كفّ سقيماً عن عِرض مؤمن فقد تعلّق منه بغصن، ومن تلا القُرآن أو شيئاً منه فقد تعلّق منه بغصن، ومن قعد يذكر الله ونعماءه ليشكره فقد تعلّق منه بغصن، ومن عاد مريضاً فقد تعلّق منه بغصن، ومن برّ فيه والديه أو أحدهما في هذا اليوم فقد تعلّق منه بغصن، ومن كان أسخطهما قبل هذا اليوم فأرضاهما في هذا اليوم فقد تعلّق منه بغُصن، وكذلك من فعل شيئاً من سائر أبواب الخير في هذا اليوم فقد تعلّق منه بغصن ، ثمّ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)والذي بعثني بالحقّ نبيّاً وانّ من تعاطى باباً من الشرّ والعصيان في هذا اليوم فقد تعلّق بغصن من أغصان الزّقوم فهو مؤدّيه الى النّار .
ثمّ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً فمن قصّر في الصّلاة المفروضة وضيّعها فقد تعلّق بغصن منه ومن جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يعرف سوء حاله فهو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه وليس هناك من ينوب عنه ويقوم مقامه، فتركه يضيع ويعطب، ولم يأخذ بيده فقد تعلّق بغصن منه، ومن اعتذر إليه مسيء فلم يعذره ثمّ لم يقتصر به على قدر عقوبة إساءته بل زاد عليه فقد تعلّق بغصن منه، ومن ضرب بين المرء وزوجه، أو الوالد وولده، أو الأخ وأخيه، أو القريب وقريبه، أو بين جارين، أو خليطين، أو أُختين فقد تعلّق بغصن منه، ومن شدّد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظاً وبلاءاً فقد تعلّق بغصن منه، ومن كان عليه دَين فأنكره على صاحبه وتعدّى عليه حتّى أبطل دينه فقد تعلّق بغصن منه، ومن جفا يتيماً وآذاه وهزم ماله فقد تعلّق بغصن منه، ومن وقع في عِرض أخيه المؤمن وحمل النّاس على ذلك فقد تعلّق بغصن منه، ومن تغنى بغناء يبعث فيه على المعاصي فقد تعلّق بغصن منه، ومن قعد يعدّد قبائح أفعاله في الحروب وأنواع ظُلمه لعباد الله فيفتخر بها فقد تعلّق بغصن منه، ومن كان جاره مريضاً فترك عيادته استخفافاً بحقّه فقد تعلّق بغصن منه، ومَن مات جاره فترك تشييع جنازته تهاوناً فقد تعلّق بغصن منه، ومن عقّ والديه أو احدهما فقد تعلّق بغصن منه، ومن كان قبل ذلك عاقاً لهما فلم يرضهما في هذا اليوم يقدر على ذلك فقد تعلّق بغصن منه، وكذا من فعل شيئاً من سائر أبواب الشرّ فقد تعلّق بغصن منه، والذي بعثني بالحقّ نبيّاً إنّ المتعلّقين بأغصان شجرة طوبى ترفعهم تلك الأغصان الى الجنّة، ثمّ رفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طرفه الى السّماء مليّاً وجعل يضحك ويستبشر، ثمّ خفض طرفه الى الأرض فجعل يقطب ويعبس، ثمّ أقبل على أصحابه فقال : والذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً لقد رأيت شجرة طوبى ترفع أغصانها وترفع المتعلّقين بها الى الجنّة، ورأيت منهم من تعلّق منها بغصن ومنهم من تعلّق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على الطّاعات، وانّي لأرى زيد بن حارثة فقد تعلّق بعامة أغصانها فهي ترفعه الى أعلى أعلاها فبذلك ضحكت واستبشرت ثمّ نظرت الى الأرض فو الذي بعثني بالحقّ نبيّاً لقد رأيت شجرة الزقّوم تنخفض أغصانها وتخفض المتعلّقين بها الى الجحيم، ورأيت منهم من تعلّق بغصن ومنهم من تعلّق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على القبائح، وانّي لأرى بعض المنافقين قد تعلّق بعامة أغصانها وهي تخفضه الى أسفل دركاتها، فلذلك عبست وقطبت .



أعمال اليَومُ الثّالث


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

هو يوم مبارك ، قال الشّيخ في المصباح : في هذا اليوم ولد الحسين بن علي (عليه الصلاة والسلام) وخرج الى أبي القاسم بن علاء الهمداني وكيل الإمام العسكري (عليه الصلاة والسلام) أنّ مولانا الحسين (عليه الصلاة والسلام) ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصُمه وادع فيه بهذا الدّعاء :
اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ في هذَا الْيَوْمِ، الْمَوْعُودِ بِشَهادَتِهِ قَبْلَ اْستِهْلالِهِ وَوِلادَتِهِ. بَكَتْهُ السَّماءُوَمَنْ فيها، وَالاَْرْضُ وَمَنْ عَلَيْها، وَلَمّا يَطَأْ لابَتَيْها قَتيل الْعَبْرَةِ، وَسَيِّدِ الاُْسْرَةِ، الْمَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الْكَرَّةِ، الْمُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ اَنَّ الاَْئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ، وَالشِّفاءَ في تُرْبَتِهِ، والْفَوْزَ مَعَهُ في اَوْبَتِهِ، والاَْصِياءِ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قائِمِهِمْ وَغَيْبَتِهِ حَتّى يُدْرِكُوا الاَْوْتارَ، وَيَثْأَرُوا الثّارَ، وَيُرْضُوا الْجَبّارَ، وَيَكُونُوا خَيْرَ اَنْصار، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ مَعَ اْختِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، اَللّـهُمَّ فَبِحَقِّهِمْ اِلَيْكَ اَتَوَسَّلُ وَاَسْأَلُ سُؤالَ مُقْتَرف مُعْتَرف مُسيئ اِلى نَفْسِهِ، مِمَّا فَرَّطَ في يَوْمِهِ وَاَمْسِهِ يَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ اِلى مَحَلِّ رَمْسِهِ، اَللّـهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَعِتْرَتِهِ، وَاحْشُرْنا في زُمْرَتِهِ، وَبَوِّئْنا مَعَهُ دارَ الْكَرامَةِ، وَمَحَلَّ الاِقامَةِ، اَللّـهُمَّ وَكَما اَكْرَمْتَنا بِمَعْرِفَتِهِ فَاَكْرِمْنا بِزُلْفَتِهِ، وَارْزُقْنا مُرافَقَتَهُ وَسابِقَتَهُ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ يُسَلِّمُ لاَْمْرِهِ وَيُكْثِرُ الصَّلاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَعَلى جَميعِ اَوْصِيائِهِ وَاَهْلِ اَصْفِيائِهِ الْمَمْدُوديِنَ مِنْكَ بِالْعَدَدِ، الاَْثْنَىْ عَشَرَ، النّجُومِ الزُّهرِ، وَالْحُجَجِ عَلى جَميعِ الْبَشَرِ، اَللّـهُمَّ وَهَبْ لَنا في هذَا الْيَوْمِ خَيْرَ مَوْهِبَة، وَاَنْجِحْ لَنا فيهِ كُلَّ طَلِبَته كَما وَهَبْتَ الْحُسَيْنِ لُِمحَمَّد جَدِّهِ وَعاذَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ، فَنَحْنُ عائِذُونَ بِقَبْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ، نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ، وَننْظُر اَوْبَتَهُ، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ .
ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين (عليه الصلاة والسلام) وهو آخر دعائه (عليه الصلاة والسلام) يوم كثرت عليه أعداؤه وهو يوم عاشوراء :
اَللّـهُمَّ اَنْتَ مُتَعالِي الْمَكانِ، عَظيمُ الْجَبَرُوتِ، شَديدُ الِمحالِ، غَنِيٌّ َعنِ الْخَلايِقِ، عَريضُ الْكِبْرِياءِ، قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ، قَريبُ الرَّحْمَةِ، صادِقُ الْوَعْدِ، سابِغُ النِّعْمَةِ، حَسَنُ الْبَلاءِ، قَريبٌ إذا دُعيتَ، مُحيطٌ بِما خَلَقْتَ، قابِلُ التُّوبَةِ لَمَنْ تابَ اِلَيْكَ، قادِرٌ عَلى ما اَرَدْتَ، وَمُدْرِكُ ما طَلَبْتَ، وَشَكُورٌ اِذا شُكِرْتَ، وَذَكُورٌ اِذا ذُكِرْتَ، اَدْعُوكَ مُحْتاجاً، وَاَرْغَبُ اِلَيْكَ فَقيراً، وَاَفْزَعُ اِلَيْكَ خائِفاً، واَبْكي اِلَيْكَ مَكْرُوباً، وَاَسْتَعينُ بِكَ ضَعيفاً، وَاَتوَكَّلُ عَلَيْكَ كافِياً، اُحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا فَاِنَّهُمْ غَرُّونا وَخَدَعُونا وَغَدَروا بِنا وَقَتَلُونا، ونَحْنُ عِتْرَةُ نَبِيِّكَ، وَوَلَدُ حَبيبِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ، الَّذي اصطَفَيْتَهُ بِالرِّسالَةِ، وَائْتَمَنْتَهُ عَلى وَحْيِكَ، فَاجْعَلْ لَنا مِنْ اَمْرِنا فَرَجاً وَمَخْرجاً بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .
قال ابن عيّاش : سمعت الحسين بن علي بن سفيان البزوفري يقول : سمعت الصّادق (عليه الصلاة والسلام) يدعو به في هذا اليوم وقال هو من أدعية اليوم الثّالث من شعبان وهو ميلاد الحسين (عليه الصلاة والسلام).




الليلة الثالثة عشر والرابعة عشر والخامسة عشر


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اعلم انّه يستحبّ أن يصلّي في كلّ ليلة من اللّيالي البيض من هذا الشهر ركعتين ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، وسورة يس والملك والتّوحيد، ويصلّي مثلها أربع ركعات بسلامين في الليلة الرّابعة عشرة، ويأتي ستّ ركعات مثلها يسلّم بين كلّ ركعتين منها في الليلة الخامسة عشرة، فعن الصّادق (عليه الصلاة والسلام) انّه من فعل ذلك حاز فضل هـذه الأشهر الثّلاثة، وغفر له كلّ ذنب سوى شرك.
يوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر
هو أوّل الأيّام البيض، وقد ورد لِلصيام في هذا اليوم واليومين بعده أجر جزيل، ومَن أراد أن يدعو بدعاء أمّ داود فليبدأ بصيام هذا اليوم، وكان في هذا اليوم على المشهور ولادة أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) في الكعبة بعد ثلاثين سنة من عام الفيل.


ليلة النّصف من شعبان ويومها


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ


وهي ليلة بالغة الشّرف وقد روى عن الصّادق (عليه الصلاة والسلام) قال : سُئل الباقر (عليه الصلاة والسلام) عن فضل ليلة النّصف من شعبان ، فقال (عليه الصلاة والسلام) : هي أفضل اللّيالي بعد ليلة القدر، فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا في القربة الى الله تعالى فيها فإنّها ليلة آلى الله عز وجل على نفسه أن لا يردّ سائلاً فيها ما لم يسأل الله المعصية، وإنّها اللّيلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبيّنا (عليه الصلاة والسلام)، فاجتهدوا في دعاء الله تعالى والثّناء عليه، الخبر ومن عظيم بركات هذه اللّيلة المباركة إنّها ميلاد سلطان العصر وإمام الزّمان أرواحنا له الفداء، ولد عند السّحر سنة خمس وخمسين ومائتين في سرّ مَن رأى، وهذا ما يزيد هذه اللّيلة شرفاً وفضلاً وقد ورد فيها أعمال :
أوّلها : الغسل ، فانّه يوجب تخفيف الذّنوب .
الثّاني : إحياؤها بالصّلاة والدّعاء والاستغفار كما كان يصنع الإمام زين العابدين (عليه الصلاة والسلام) ، وفي الحديث من أحيا هذه اللّيلة لم يمت قلبه يوم تموت فيه القلوب.
الثّالث : زيارة الحسين (عليه الصلاة والسلام) وهي أفضل أعمال هذه اللّيلة، وتوجب غفران الذّنوب، ومن أراد أن يصافحه أرواح مائة وأربعة وعشرين ألف نبيّ فليزره (عليه الصلاة والسلام) في هذه اللّيلة، وأقلّ ما يزار به (عليه الصلاة والسلام) أن يصعد الزائر سطحاً مرتفعاً فينظر يمنة ويسرة ثمّ يرفع رأسه الى السّماء فيزوره (عليه الصلاة والسلام) بهذه الكلمات :
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، ويرجى لمن زار الحسين (عليه الصلاة والسلام) حيثما كان بهذه الزيارة أن يكتب له أجر حجّة وعمرة،
زيارة الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام في النّصف من شعبان
اعلم انّه قد وردت أحاديث كثيرة في فضل زيارته في النّصف من شعبان ويكفيها فضلاً أنها رويت بعدّة أسانيد معتبرة عن الإمام زين العابدين وعن الإمام جعفر الصّادق (عليهما السلام) قالا : من أحبّ أن يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبيّ فليزر قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) في النّصف من شعبان فانّ أرواح النّبيّين (عليهم السلام) يستأذنون الله في زيارته فيؤذن لهم، فطوبى لمن صافح هؤلاء وصافحوه ومنهم خمسة أولو العزم من الرّسل هم نوح وإبراهيم ومُوسى وعيسى و محمّد صلّى الله عليه وآله وعليهم أجمعين.
قال الرّاوي : قلنا له ما معنى أولي العزم ؟ قال : بعثوا الى شرق الأرض وغربها جنّها وانسها. وقد وردت فيه زيارتان :
الزيارة الأولى
عن الصّادق (عليه الصلاة والسلام) قال : مَن زار الحسين صلوات الله عليه في أول يوم من رجب غفر الله له البتّة، وعن ابن أبي نصر قال : سألت الرّضا (عليه الصلاة والسلام) : أيّ الاوقات أفضل أن تزُور فيه الحسين (عليه الصلاة والسلام) ؟ قال : النّصف من رجب والنّصف من شعبان . وهذه الزّيارة التي سنذكرها هي على رأي الشّيخ المفيد والسّيد ابن طاووُس تخصّ اليوم الأول من رجب وليلة النّصف من شعبان ولكن الشّهيد أضاف إليها أول ليلة من رجب وليلة النّصف منه ونهاره، ويوم النّصف من شعبان فعلى رأيه الشّريف يُزار (عليه الصلاة والسلام) بهذه الزّيارة في ستّة أوقات .
وأمّا صفة هذه الزّيارة فهي كما يلي :
إذا أردت زيارته (عليه الصلاة والسلام) في الاوقات المذكورة فاغتسل والبس أطهر ثيابك وقِف على باب قبّته مستقبل القبلة وسلّم على سيّدنا رسول الله وعليّ أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين، وسيأتي في الاستئذان لزيارة عرفة كيفيّة السّلام عليهم (عليهم السلام) ثمّ ادخل وقِف عند الضّريح المقدّس وقُل مائة مرّة : اَللهُ اَكْبَرُ ثمّ قُل :
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ خاتَمِ النَّبِيّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ سَيِّدِ الْمُرْسَلينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ وَابْنَ وَلِيِّهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللهِ وَابْنَ صَفِيِّهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا حَبيبَ اللهِ وابْنَ حَبيبِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا سَفيرَ اللهِ وَابْنَ سَفيرِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا خازِنَ الْكِتابَ الْمَسْطُورِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا وارِثَ التَّوْراةِ وَالاِْنْجيلِ وَالزَّبُورِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا اَمينَ الرَّحْمنِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا شَريكَ الْقُرْآنِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمُودَ الدِّينِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بابَ حِكْمَةِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بابَ حِطَّة الَّذي مَنْ دَخَلَهُ كانَ مِنَ الاْمِنينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا عَيْبَةَ عِلْمِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا مَوْضِعَ سِرِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى الاَْرْواحِ الّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ وَاَناخَتْ بِرَحْلِكَ، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي وَنَفْسي يا اَبا عَبْدِاللهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصيبَةُ وَجَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَميعِ اَهْلِ الاِْسْلامِ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اَسَّسَتْ اَساسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ اَهْلَ الْبَيْتِ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَاَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمْ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللهُ فيها، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي وَنَفْسي يا اَبا عَبْدِاللهِ اَشْهَدُ لَقَدِ اقْشَعَرَّتْ لِدِمائِكُمْ اَظِلَّةَ الْعَرْشِ مَعَ اَظِلَّةُ الْخَلائِقِ، وَبَكَتْكُمُ السَّماءُ وَالاَْرْضُ وَسُكّانُ الْجِنانِ وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَدَدَ ما فِي عِلْمِ اللهِ، لَبَّيْكَ داعِيَ اللهِ اِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَني عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ وَلِساني عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ، فَقَدْ اَجابَكَ قَلْبي وَسَمْعي وَبَصَرَي، سُبْحانَ رَبِّنا اِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً، اَشْهَدُ اَنَّكَ طُهْرٌ طاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْر طاهِر مُطَهَّر، طَهُرْتَ وَطَهُرَتْ بِكَ الْبِلادُ وَطَهُرَتْ اَرْضٌ اَنْتَ بِها وَطَهُرَ حَرَمُكَ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ اَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَالْعَدْلِ وَدَعَوْتَ اِلَيْهِما، وَاَنَّكَ صادِقٌ صِدّيقٌ صَدَقْتَ فيـما دَعَوْتَ اِلَيْهِ، وَاَنَّكَ ثارُ اللهِ فِي الاَْرْضِ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللهِ وَعَنْ جَدِّكَ رَسُولِ اللهِ وَعَنْ اَبيكَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَعَنْ اَخيكَ الْحَسَنِ، وَنَصَحْتَ وَجاهَدْتَ فِي سَبيلِ اللهِ وَعَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتّى اَتيكَ الْيَقينُ، فَجَزاكَ اللهُ خَيْرَ جَزاءِ السّابِقينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْليماً، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَصَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهيدِ الرَّشيدِ قَتيلِ الْعَبَراتِ وَاَسيرِ الْكُرُباتِ، صَلاةً نامِيَةً زاكِيَةً مُبارَكَةً يَصْعَدُ اَوَّلُها وَلا يَنْفَدُ آخِرُها، اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ اَوْلادِ اَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلينَ يا اِلـهَ الْعالَمينَ .
ثمّ قبّل الضّريح وضع خدّك الأيمن عليه ثمّ الأيسر ثمّ طف حول الضّريح وقبّله من جوانبه الأربعة وقال المفيد (رحمه الله) : ثمّ امض الى ضريح عليّ بن الحسين (عليه الصلاة والسلام) وقِف عليه وقُل :
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الصِّدّيقُ الطَّيِّبُ الزَّكِيُّ الْحَبيبُ الْمُقَرَّبُ وَابْنَ رَيْحانَةِ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهيد مُحْتَسِب وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، ما اَكْرَمَ مَقامَكَ وَاَشْرَفَ مُنْقَلَبَكَ، اَشْهَدُ لَقَدْ شَكَرَ اللهُ سَعْيَكَ وَاَجْزَلَ ثَوابَكَ، وَاَلْحَقَكَ بِالذِّرْوَةِ الْعالِيَةِ، حَيْثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرفِ وَفِي الْغُرَفِ السّامِيَةِ كَما مَنَّ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَكَ مِنْ اَهْلِ الْبَيْتِ الَّذينَ اَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهيراً، صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَرِضْوانُهُ، فَاشْفَعْ اَيُّهَا السَّيِّدُ الطّاهِرُ اِلى رَبِّكَ فِي حَطِّ الاَْثْقالِ عَنْ ظَهْري وَتَخْفيفِها عَنّي وَارْحَمْ ذُلّي وَخُضُوعي لَكَ وَلِلسَّيِّدِ اَبيكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكُما.
ثمّ انكب على القبر وقل :
زادَ اللهُ فِي شَرَفِكُمْ فِي الاْخِرَةِ كَما شَرَّفَكُمْ فِي الدُّنْيا، وَاَسْعَدَكُمْ كَما اَسْعَدَ بِكُمْ، وَاَشْهَدُ اَنَّكُمْ اَعْلامُ الدّينِ وَنُجُومُ الْعالَمينَ، وَاَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .
ثمّ توجّه الى الشّهداء وقل :
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَنْصارَ اللهِ وَاَنْصارَ رَسُولِهِ وَاَنْصارَ عَلِيّ بْنِ اَبي طالِب وَاَنْصارَ فاطِمَةَ وَاَنْصارَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَاَنْصارَ الاِْسْلامِ، اَشْهَدُ اَنَّكُمْ قَدْ نَصَحْتُمْ للهِ وَجاهَدْتُمْ فِي سَبيلِهِ فَجَزاكُمُ اللهُ عَنِ الاِْسْلامِ وَاَهْلِهِ اَفْضَلَ الْجَزاءِ، فُزْتُمْ وَاللهِ فَوْزاً عَظيماً، يا لَيْتَني كُنْتُ مَعَكُمْ فَاَفُوزَ فَوْزاً عَظيماً، اَشْهَدُ اَنَّكُمْ اَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ، اَشْهَدُ اَنَّكُمُ الشُّهَداءُ وَالسُّعَداءُ وَاَنَّكُمُ الْفائِزوُنَ فِي دَرَجاتِ الْعُلى، واَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
ثمّ عُد الى عند الرّأس فَصَلِّ صلاة الزّيارة وادعُ لنفسك ولوالديك ولإخوانك المؤمنين، واعلم أن السّيد ابن طاووُس(رحمه الله) قد أورد زيارة لعليّ الأكبر والشّهداء قدّس الله أرواحهم تشتمل على أسمائهم وقد أعرضنا عن ذكرها لطولها واشتهارها .

الزيارة الثّانية

ما رواه الشّيخ الكفعمي في كتاب البلد الأمين عن الصّادق (عليه الصلاة والسلام) وهي كما يلي : تقِف عند قبره وتقُول :
اَلْحَمْدُ للهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعَبْدُ الصّالِحُ الزَّكيُّ اُودِعُكَ شَهادَةً مِنّي لَكَ تُقَرِّبُني اِلَيْكَ فِي يَوْمِ شَفاعَتِكَ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قُتِلْتَ وَلَمْ تَمُتْ بَلْ بِرَجاءِ حَياتِكَ حَيِيَتْ قُلُوبُ شيعَتِكَ، وَبِضِياءِ نُورِكَ اهْتَدَى الطّالِبُونَ اِلَيْكَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ نُورُ اللهِ الَّذي لَمْ يُطْفَأْ وَلا يُطْفَأُ اَبَداً، وَاَنَّكَ وَجْهُ اللهِ الَّذي لَمْ يَهْلِكْ وَلا يُهْلَكُ اَبَداً، وَاَشْهَدُ اَنَّ هذِهِ التُّرْبَةَ تُرْبَتُكَ، وَهذَا الْحَرَمَ حَرَمُكَ، وَهذَا الْمَصْرَعَ مَصْرَعُ بَدَنِكَ لا ذَليلَ وَاللهِ مُعِزُّكَ وَلا مَغْلُوبَ وَاللهِ ناصِرُكَ، هذِهِ شَهادَةٌ لي عِنْدَكَ اِلى يَوْمَ قَبْضِ روُحي بِحَضْرَتِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .
الرّابع : أن يدعو بهذا الدّعاء الذي رواه الشّيخ والسّيد وهو بمثابة زيارة للإمام الغائب صلوات الله عليه :
اَللّـهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنا وَمَوْلُودِها، وَحُجَّتِكَ وَمَوْعُودِها، الَّتي قَرَنْتَ اِلى فَضْلِها، فَضْلاً فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ، وَلا مُعَقِّبَ لاِياتِكَ، نُورُكَ الْمُتَاَلِّقُ، وَضِياؤُكَ الْمُشْرِقُ، وَالْعَلَمُ النُّورُ في طَخْياءِ الدَّيْجُورِ، الْغائِبُ الْمَسْتُورُ، جَلَّ مَوْلِدُهُ وَكَرمَ مَحْتِدُهُ، وَالْمَلائِكَةُ شُهَّدُهُ، وَاللهُ ناصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ، اِذا آن ميعادُهُ، وَالْمَلائِكَةُ اَمْدادُهُ، سَيْفُ الله الَّذي لا يَنْبُو، وَنُورُهُ الَّذي لا يَخْبُو، وَذُو الْحِلْمِ الَّذي لا يَصْبُو، مَدارُ الَّدهْرِ، وَنَواميسُ الْعَصْرِ، وَوُلاةُ الاَْمْرِ، وَالْمُنَزَّلُ عَلَيْهِمْ ما يَتَنَزَّلُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَاَصْحابُ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ، تَراجِمَةَ وَحْيِهِ، وَوُلاةُ اَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، اَللّـهُمَّ فَصَلِّ عَلى خاتِمِهم وَقائِمِهِمْ الْمَسْتُورِ عَوالِمِهِمْ، اَللّـهُمَّ وَاَدْرِكَ بِنا أَيّامَهُ وَظُهُورَهُ وَقِيامَهُ، وَاجْعَلْنا مِنْ اَنْصارِهِ، وَاقْرِنْ ثارَنا بِثارِهِ، وَاكْتُبْنا في اَعْوانِهِ وَخُلَصائِهِ، وَاَحْيِنا في دَوْلَتِهِ ناعِمينَ، وَبِصُحْبَتِهِ غانِمينَ وَبِحَقِّهِ قائِمينَ، وَمِنَ السُّوءِ سالِمينَ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلَواتُهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ الصّادِقينَ وَعِتْرَتِهَ النّاطِقينَ، وَالْعَنْ جَميعَ الظّالِمينَ، واحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ يا اَحْكَمَ الْحاكِمينَ .

الخامس : روى الشّيخ عن إسماعيل بن فضل الهاشمي قال : علّمني الصّادق (عليه الصلاة والسلام) هذا الدّعاء لأدعو به ليلة النّصف من شعبان :
اَللّـهُمَّ اَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الْعَلِيُّ الْعَظيمُ، الْخالِقُ الرّازِقُ، الُْمحْيِي الْمُميتُ، الْبَديءُ الْبَديعُ، لَكَ الْجَلالُ، وَلَكَ الْفَضْلُ، وَلكَ الْحَمْدُ، وَلَكَ الْمَنُّ، وَلَكَ الْجُودُ، وَلَكَ الْكَرَمُ، وَلَكَ الاَْمْرُ، وَلَكَ الَمجْدُ، وَلَكَ الْشُّكْرُ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، يا واحِدُ يا اَحَدُ، يا صَمَدُ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاْغفِرْ لي وَارْحَمْني، وَاكْفِني ما اَهَمَّني، وَاقْضِ دَيْني، وَوَسِّعْ عَليَّ في رِزْقي، فَاِنَّكَ في هذِهِ اللَّيْلَةِ كُلَّ اَمْر حَكيم تَفْرُقُ، وَمَنْ تَشاءُ مِنْ خلْقِكَ تَرْزُقُ، فَارْزُقْني وَاَنْتَ خَيْرُ الرّازِقينَ، فَاِنَّكَ قُلْتَ وَاَنْتَ خَيْرُ الْقائِلينَ النّاطِقينَ واسْأَلُو اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَمِنْ فَضْلِكَ أسْأَلُ، وَاِيّاكَ قَصَدْتُ، وابْنَ نَبِيِّكَ اعْتَمَدْتُ، وَلَكَ رَجَوْتُ، فَارْحَمْني يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

السّادس : اُدع بهذا الدّعاء الذي كان يدعو به النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الليلة :
اَللّـهُمَّ اقْسِمْ مِنْ خَشْيَتِكَ ما يَحُولُ بَيْنَنا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ، وَمِنْ طْاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا بِهِ رِضْوانَكَ، وَمِنَ الْيَقينِ ما يَهُونُ عَلَيْنا بِهِ مُصيباتُ الدُّنْيا، اَللّـهُمَّ اَمْتِعْنا بِاَسْماعِنا وَاَبْصارِنا وَقُوَّتِنا ما اَحْيَيْتَنا، وَاجْعَلْهُ الْوارِثَ مِنّا، واجْعَلْ ثأرَنا عَلى مَنْ ظَلَمَنا، وَانْصُرنا عَلى مَنْ عادانا، وَلا تَجْعَلْ مُصيبَتَنا في دينِنا، وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيا اَكْبَرَ هَمِّنا، وَلا مَبْلَغَ عِلْمِنا، وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْنا مَنْ لا يَرْحَمُنا، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .
وهذه من الدّعوات الجامعات الكاملات ويغتنم الدّعاء به في سائر الاوقات، وفي كتاب عوالي اللئالي أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يدعو بهذا الدّعاء في كافّة الاوقات .

السّابع : أن يقرأ الصّلوات التي يدعى بها عند الزّوال في كلّ يوم .

الثّامن : أن يدعو بدعاء كميل


التّاسع : أن يذكر الله بكلّ من هذه الأذكار مائة مرّة
سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا اِلـهَ إلاَّ اللهُ واللهُ اَكْبَرُ
ليغفر الله له ما سلف من معاصيه، ويقضي له حوائج الدّنيا والاخرة .
العاشر : روى الشّيخ في المصباح عن أبي يحيى في حديث في فضل ليلة النّصف من شعبان انّه قال : قلت لمولاي الصّادق (عليه الصلاة والسلام) : ما هو أفضل الأدعية في هذه اللّيلة، فقال : إذا صلّيت العشاء فصلّ ركعتين تقرأ في الأُولى الحمد وسورة الجحد وهي سورة «قل يا أيّها الكافرون»، وفي الثّانية الحمد وسورة التّوحيد وهي سورة «قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ»، فإذا سلّمت قلت: «سُبْحانَ اللهِ» ثلاثاً وثلاثين مرّة، و«الْحَمْدُ للهِ» ثلاثاً وثلاثين مرّة، و «اللهُ اَكْبَرُ» أربعاً وثلاثين مرّة، ثمّ قل :
يا مَنْ اِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبادِ في الْمُهِمّاتِ، وَاِلَيْهَ يَفْزَعُ الْخَلْقُ فىِ الْمُلِمّاتِ، يا عالِمَ الْجَهْرِ وَالْخَفِيّاتِ، يا مَنْ لا تَخْفى عَلَيْهِ خَواطِرُ الاَْوْهامِ وَتَصَرُّفُ الْخَطَراتِ، يا رَبَّ الْخَلايِقِ وَالْبَرِيّاتِ، يا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ الاَْرَضينَ وَالسَّماواتِ، اَنْتَ اللهُ لا اِلـهَ إِلاّ اَنْتَ، اَمُتُّ اِلَيْكَ بِلا اِلـهَ إِلاّ اَنْتَ، فَيا لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ اجْعَلْني في هِذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ اِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَسَمِعْتَ دُعاءَهُ فَاَجَبْتَهُ، وَعَلِمْتَ اسْتِقالَتَهُ فَاَقَلْتَهُ، وَتَجاوَزْتَ عَنْ سالِفِ خَطيئَتِهِ وَعَظيمِ جَريرَتِهِ، فَقَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْ ذُنُوبي، وَلَجَأتُ اِلَيْكَ في سَتْرِ عُيُوبي، اَللّـهُمَّ فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ، وَاحْطُطْ خَطايايَ بِحِلْمِكَ وَعَفْوِكَ، وَتَغَمَّدْني في هذِهِ اللَّيْلَةِ بِسابِغِ كَرامَتِكَ، وَاجْعَلْني فيها مِنْ اَوْلِيائِكَ الَّذينَ اجْتَبَيْتَهُمْ لِطاعَتِكَ، واخْتَرْتَهُمْ لِعِبادَتِكَ، وَجَعَلْتَهُمْ خالِصَتَكَ وَصِفْوَتَكَ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْني مِمَّنْ سَعَدَ جَدُّهُ، وَتَوَفَّرَ مِنَ الْخَيْراتِ حَظُّهُ، وَاجْعَلْني مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ، وَفازَ فَغَنِمَ، وَاكْفِني شَرَّ ما اَسْلَفْتُ، وَاعْصِمْني مِنَ الاْزدِيادِ في مَعْصِيَتِكَ، وَحَبِّبْ اِلَيَّ طاعَتَكَ وَما يُقَرِّبُني مِنْكَ وَيُزْلِفُني عِنْدَكَ، سَيِّدي اِلَيْكَ يَلْجَأُ الْهارِبُ، وَمِنْكَ يَلْتَمِسُ الطّالِبُ، وَعَلى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ الْمُسْتَقْيِلُ التّائِبُ، اَدَّبْتَ عِبادَكَ بالتَّكَرُّمِ، وَاَنْتَ اَكْرَمُ الاَْكْرَمينَ، وَاَمَرْتَ بِالْعَفْوِ عِبادَكَ وَاَنْتَ الْغَفُورُ الَّرحيمُ، اَللّـهُمَّ فَلاتَحْرِمْني ما رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ، وَلا تُؤْيِسْني مِنْ سابِغِ نِعَمِكَ، وَلا تُخَيِّبْني مِنْ جَزيلِ قِسْمِكَ في هذِهِ اللَّيْلَةِ لاَِهْلِ طاعَتِكَ، وَاجْعَلْني في جُنَّة مِنْ شِرارِ بَرِيَّتِكَ، رَبِّ اِنْ لَمْ اَكُنْ مِنْ اَهْلِ ذلِكَ فَاَنْتَ اَهْلُ الْكَرَمِ وَالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ، وَجُدْ عَلَيَّ بِما اَنْتَ اَهْلُهُ لا بِما اَسْتَحِقُّهُ، فَقَدْ حَسُنَ ظَنّي بِكَ، وَتَحَقَّقَ رَجائي لَكَ، وَعَلِقَتْ نَفْسي بِكَرَمِكَ، فَاَنْتَ اَرْحَمُ الرّاحِمينَ وَاَكْرَمُ الاَْكْرَمينَ، اَللّـهُمَّ واخْصُصْني مِنْ كَرمِكَ بِجَزيلِ قِسْمِكَ، وَاَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَاغْفِر لِيَ الَّذنْبَ الَّذي يَحْبِسُ عَلَيَّ الْخُلُقَ، وَيُضَيِّقُ عَليَّ الرِّزْقَ، حَتى اَقُومَ بِصالِحِ رِضاكَ، وَاَنْعَمَ بِجَزيلِ عَطائِكَ، وَاَسْعَدَ بِسابِغِ نَعْمائِكَ، فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ، وَتَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ، واَسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ، فَجُدْ بِما سَأَلْتُكَ وَاَنِلْ مَا الَْتمَسْتُ مِنْكَ، اَساَلُكَ بِكَ لا بِشَيء هُوَ اَعْظَمُ مِنْكَ .
ثمّ تسجد وتقول يا رَبُّ» عشرين مرّة «يا اَللهُ» سبع مرّات، «لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ» سبع مرّات، «ما شاءَ اللهُ» عشر مرّات، «لا قُوّةَ إِلاّ بِاللهِ» عشر مرّات، ثمّ تصلّي على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله وتسأل حاجتك فو الله لو سألت بها بعدد القطر لبلّغك الله عز وجل إيّاها بكرمه وفضله.
الحادي عشر : قال الطّوسي والكفعمي: يقال في هذه اللّيلة :
اِلـهي تَعَرَّضَ لَكَ في هذَ اللَّيْلِ الْمُتَعَرِّضُونَ، وَقَصَدَكَ الْقاصِدُونَ، وَاَمَّلَ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ الطّالِبُونَ، وَلَكَ في هذَا اللّيْلِ نَفَحاتٌ وَجَوائِزُ وَعَطايا وَمَواهِبُ تَمُنُّ بِها عَلى مَنْ تَشاءُ مِنْ عِبادِكَ، وَتَمْنَعُها مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ الْعِنايَةُ مِنْكَ، وَها اَنَا ذا عُبَيْدُكَ الْفَقيرُ اِلَيْكَ، الْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ، فَاِنْ كُنْتَ يا مَولايَ تَفَضَّلْتَ في هذِهِ اللَّيْلَةِ عَلى اَحَد مِنْ خَلْقِكَ، وَعُدْتَ عَلَيْهِ بِعائِدَة مِنْ عَطْفِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ، الْخَيِّرينَ الْفاضِلينَ، وَجُدْ عَلَيَّ بِطَولِكَ وَمَعْرُوفِكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد خاتَمِ النَّبيّينَ وَآلِهِ الطّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسْليماً، اِنَّ اللهَ حَميدٌ مَجيدٌ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَدْعُوكَ كَما اَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ لي كَما وَعَدْتَ اِنَّكَ لا تُخْلِف الْميعادَ .
وهذا دعاء يدعى به في الأسحار عقيب صلاة الشّفع .
الثّاني عشر : أن يدعو بعد كلّ ركعتين من صلاة اللّيل وبعد الشّفع والوتر

الثّالث عشر : أن يسجد السّجدات ويدعو بالدّعوات المأثورة عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منها رواه الشّيخ، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن تغلب قال : قال الصّادق صلوات الله وسلامه عليه : كان ليلة النّصف من شعبان وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)عند عائشة، فلمّا انتصف اللّيل قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن فراشه، فلمّا انتبهت وجدت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد قام عن فراشها فداخلها ما يدخل النّساء أي الغيرة، وظنّت انّه قد قام الى بعض نسائه، فقامت وتلفّفت بشملتها وأيم الله ما كانت قزّاً ولا كتاناً ولا قطناً ولكن سداه شعراً ولحمته أوبار الإبل، فقامت تطلب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجر نسائه حجرة حجرة فبينا هي كذلك إذ نظرت الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ساجداً كثوب متلبّد بوجه الأرض فدنت منه قريباً فسمعته يقول في سجوده :
سَجَدَ لَكَ سَوادي وَخَيالي، وَآمَنَ بِكَ فؤادي، هذِهِ يَدايَ وَما جَنَيْتُهُ عَلى نَفْسي، يا عَظيمُ تُرْجى لِكُلِّ عَظيم، اِغْفِرْ لِيَ الْعَظيمَ فَاِنَّهُ لايَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظيمَ إِلاّ الرَّبُّ الْعَظيم .
ثمّ رفع رأسه وأهوى ثانياً الى السّجود وسمعته عائشة يقول :
اَعُوذُ بُنُورِ وَجْهِكَ الَّذي اَضاءَتْ لَهُ السَّماواتُ وَالاَْرَضُونَ، وانْكَشَفَتْ لَهُ الظُّلُماتُ، وَصَلَحَ عَلْيْهِ اَمرُ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ، مِنْ فُجْأَةِ نِقْمَتِكَ، وَمِنْ تَحْويلِ عافِيَتِكَ، وَمِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ، اَللّـهُمَّ ارْزُقْني قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً، وَمِنَ الشِّرْكِ بَرياً لا كافِراً وَلا شَقِياً .
ثمّ عفّر خدّيه في التّراب وقال : عَفَّرْتُ وَجْهي فِي التُرابِ وَحُقَّ لي اَنْ اَسْجُدَ لَكَ.
فلمّا همّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالانصراف هرولت الى فراشها وأتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الى الفراش وسمعها تتنفّس أنفاساً عالية، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما هذا النّفس العال تعلمين أي ليلة هذه، ليلة النّصف من شعبان، فيها تقسم الأرزاق، وفيها تكتب الآجال، وفيها يكتب وفد الحاج، وانّ الله تعالى ليغفر في هذه اللّيلة من خلقه أكثر من شعر معزي قبيلة كلب، وينزل الله ملائكة من السّماء الى الأرض بمكّة .
الرّابع عشر : أن يصلّي صلاة جعفر الطيار.

الخامس عشر : أن يأتي بما ورد في هذه اللّيلة من الصّلوات وهي كثيرة منها ما رواها أبو يحيى الصّنعاني عن الباقر والصّادق (عليهما الصلاة والسلام) ورواها عنهما أيضاً ثلاثون نفر ممّن يوثق بهم ويعتمد عليهم قالوا : قالا (عليهما الصلاة والسلام) : إذا كانت ليلة النّصف من شعبان فصلّ أربع ركعات تقرأ في كلّ ركعة الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ مرّة فإذا فرغت فقُل :
اَللّـهُمَّ اِنّي اِلَيْكَ فَقيرٌ، وَمِنْ عَذاِبكَ خائِفٌ مُسْتَجيرٌ، اَللّـهُمَّ لا تُبَدِّلِ اسمي، وَلا تُغَيِّرْ جِسْمي، وَلاتَجْهَدْ بَلائي، وَلاتُشْمِتْ بي اَعْدائي، اَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقابِكَ، وَاَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذابِكَ، وَاَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَاعُوذُ بِكَ مِنْكَ، جَلَّ ثَناؤُكَ، اَنْتَ كَما اَثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ وَفَوْقَ مايَقُولُ الْقائِلُونَ .

آخر مواضيعه 0 تشيز كيك|0 آيسكرم الجالكسيييييي|0 كيكه الجلكسي|0 سلطهـ مشكلهـ|0 عصير الملك شيك البارد اللذيذ|0 سلطة الاستاكوزا|0 السلاطة المكسيكية|0 كيكة الشوكولاتة بالفواكة|0 سلطة الدجاج بالكريمه الحامضة|0 حلا فرنسي بالكت كات|0 اصابع سنكرز|0 طلب صغير|0 كل وحدة تكتب طريقتها في الاندومي|0 حلى الرينجو|0 حلى السنكرس|

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #9 (permalink)  
قديم 08-04-2008, 06:23 PM

 
رايق
نسيم الروح is on a distinguished road
افتراضي ..{,,}.. الكــلـم الطـيـب ..{,,}..

الكلم الطيب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من ستقرأ أحداث المشاكل الاجتماعية , و الأزمات المعكّرة لصفو المجتمع , علم أن منشأها في الأغلب بوادر اللسان , و تبادل المهاترات الباعثة على توتر العلائق الاجتماعية , و إثارة الضغائن و الأحقاد بين أفراد المجتمع .
من أجل ذلك كان صون اللسان عن تلك القوارض و المبتذل , و تعويده على الكلم الطيب و الحديث المهذب النبيل , ضرورة حازمة يفرضها أدب الكلام و تقتضيها مصلحة الفرد و المجتمع .
فطيب الحديث , و حسن المقال, من سمات النبل و الكمال , و دواعي التقدير و الإعزاز , و عوامل الظفر و النجاح .
و قد دعت الشريعة الإسلامية إلى التحلي بأدب الحديث , و طيب القول , بصنوف الآيات و الأخبار , ورّكزت على ذلك تركيزاً متواصلاً إشاعة للسلام الاجتماعي , و تعزيزاً لأواصر المجتمع .
قال تعالى : " وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن , إن الشيطان ينزع بينهم , إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا"* الإسراء : 53
وقال سبحانه : " و قولوا للناس حسنا " * البقرة : 83
وقال عز و جل : " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة , أدفع بالتي هي أحسن , فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه و لي حميم "* فصلت : 34
و قال جلا جلاله : " و اغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير "* لقمان19
وقال عز من قائل :" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولاً سديداً , يصلح لكم أعمالكم , و يغفر لكم ذنوبكم "* الأحزاب 70- 71
و قال رجل لأبي الحسن عليه السلام : أوصني . فقال ( أحفظ لسانك تعزّ , و لا تمكنّ الناس من قيادك فتذل رقبتك )
وجاء رجل إلى النبي صل الله عليه و آله فقال : يا رسول الله أوصني . قال : ( أحفظ لسانك ) . قال يا رسول الله أوصني . قال ( أحفظ لسانك ). قال : يا رسول الله أوصني . قال ( أحفظ لسانك , و يحك و هل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم !!).
وقال الصادق عليه السلام لعباد بن كثير البصري الصوفي ( و يحك يا عباد , غرك أن عنٍ بطنك و فرجك , إن الله تعالى يقول في كتابه الكريم ( يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله و قلوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم )* الأحزاب 70-71. إنه لا يتقبل الله منك شيئاً حتى تقول قولاً عدلاً )
و قال علي بن الحسن عليهما السلام : ( القول الحسن يثري المال , و ينمي الرزق , و ينسئ في الأجل , و يحبب إلى الأهل , و يدخل الجنة )
و عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله عليه و آله السلام : " رحم الله عبداً قال خيراً فغنم , أو سكت عن سوء فسلم "
و يُنسب للإمام الصادق عليه السلام هذا البيت :
عّود لسانك قول الخير تحظ به ...... إن اللسان لما عّودت معتاد
و نستجلي من تلك النصوص الموجهة ضرورة التمسك بأدب الحديث , و صون اللسان البذاء , و تعويده على الكلم الطيب , و القول الحسن . فللكلام العفيف النبيل حلاوته ووقعه في النفوس الأصدقاء و الأعداء معاً , ففي الأصدقاء ينّمي الحب , و يستديم الودّ , و يمنع نزع الشيطان , في إفساد علائق الصداقة و المودة , و في الأعداء يلطّف مشاعر العداء , و يخفف من إساءتهم و كيدهم . لذلك نجد العظماء يرتاضون على ضبط ألسنتهم , و صيانتها من العثرات و الفلتات .
فقد قيل أنه أجتمع أربعة ملوك فتكلموا :
فقال ملك الفرس: ما ندمت ما لم أقل مرة , و ندمت على ما قلت مراراً
و قال قيصر : أنا على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت .
و قال ملك الصين : ما لم أتكلم بكلمة ملكتها , فإذا تكلمت بها ملكتني .
و قال ملك الهند : العجب ممن يتكلم بكلمة إن رُفعت ضرت , و إن لم تُرفع لم تنفع .
و ليس شيء أدل على غباء الإنسان , و حماقته , من الثرثرة , و فضول القول , و بذاءة اللسان .
فقد مرّ أمير المؤمنين برجل يتكلم بفضول الكلام , فوقف عليه فقال : ( يا هذا إنك تملي على حافظيك كتاباً إلى ربك , فتكلم بما يعنيك و دع ما لا يعنيك ).
وقال عليه السلام : ( من كثر كلامه كثر خطأه , و من كثر خطأه قلّ حياؤه , و من قلّ حياؤه قلّ ورعه , من قلّ ورعه مات قلبه , و من مات قلبه دخل النار )
و عن سلمان بن مهران قال : ( دخلت على الصادق عليه السلام و عنده نفر من الشيعة , فسمعته و هو يقول :
" معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً , و لا تكونوا علينا شيناً , قولوا للناس حسناً , و أحفظوا ألسنتكم , و كفّوها عن الفضول و قبيح القول ) .
و توقياًَ من بوادر اللسان و مآسيه الخطيرة , فقد حثت النصوص على الصمت , و عفة اللسان , ليأمن المرء كبوته المدمّرة : قال الصادق عليه السلام : ( الصمت كنز وافر , و زين الحلم , و ستر الجاهل ) . و عنه عليه السلام قال
: كان أبو ذر يقول : " يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير , و مفتاح شر , فاختم على لسانك , كما تختم على ذهبك وورقِك ".
و نُقل أنه اجتمع قس بن ساعدة و أكثم بن صيفي , فقال أحدهما لصاحبه : كم و جدت في ابن آدم من العيوب ؟
فقال : هي أكثر من أن تحضر , و قد و جدت خصلة إن استعملتها سترت العيوب كلها . قال : ما هي ؟
قال : حفظ اللسان .

آخر مواضيعه

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #10 (permalink)  
قديم 08-04-2008, 06:34 PM

 
رايق
احباب الروح is on a distinguished roadاحباب الروح is on a distinguished roadاحباب الروح is on a distinguished road
(الحسين بسمة ودمعة) أو لنفس مكان لسرور والبهجة في ذكرى ميلادك أيها الغريب الوحيد؟!



بسم الله الرحمن الرجيم


والصلاة والسلام على خير خلقه ومظهر لطفه وأشرف بريته محمد وآله الغر الميامين ..


تشرق على الدنيا اليوم أنوارك سيدي .. فالثالث من شعبان ميعاد ميلادك .. ولكن أوتتسم النفس بالبهجة والفرح؟ .. أو ترتسم معالم السرور على وجوهنا؟ .. كيف؟ .. قل لي يا سيدي كيف؟


لقد تلقاك جدك بين أحضانه اليوم وبجانبه أم الحسن وأبيك سيد الأوصياء والذي يجلس بين يديه أخيك الحسن .. كلهم جالسون ينصتون ودموعهم هملا وقلوبهم حرى لما يسمعون من أمين وحي الله من أمرك يا سيد الشهداء .. تشع على الدنيا بأنوارك ياحسين ..


وإن كانت في القلوب مساحة للبهجة والسرور فهي تصب في نصيب تذكر واستشعار النفس بأنهُ ...


بأنوارك شعت شمس الحرية ياسيد الأحرار .. بميلادك فرقت وميزت الشيعة الحسينية عن شيعة آل أبي سفيان .. ببزوغ نورك مولاي حفظت كرامة الدين وعزة المؤمنين .. بك سيدي وبدمائك الزاكية نلنا الزلفى إلى العلي الأعلي .. فبك لا بسوالك ياحبيب الله ورسوله نبتقي القربه من الله ورسوله لنسألهما الثبات على نهجك يافخر الإسلام ..


ومع هذا كله ... لا أجد في نفسي من مناص أن أقف وقفت تأمل في تلك الأيام التي كانت ترعاك فيها أيدي الرسالة وتوصي بك كلمات الوحي (وما ينطق عن الهوى ) ..


فكان (صلى الله عليه وآله) كلما عاين محياك الحسيني اختلجت بنفسه البسمة تصارعها الدمعة ..وكلما تأمل في ضياء عينيك الصغيرتين الوضاءتين يا حسين .. تلوح له بروق الطف وذكرى اللوعة في غربتك و وحدتك بعد عينيه ..


سيدي تلح نفسي وتذكرني بك غريب وحيد .. و تتوارى أمام عيني مشاهد الطف .. كلما قررت أن أرسم بسمة في ذكرى ميلادك ..



فلا أرى نفسي تنسى وقوفك بجانب أخيك أبن الحنفيه وخلفك سباياك يسألك ويرجوك بعدم الخروج إلى كربلاء . فتقول له : يا أخي القوم والله يقتلوني ولو كنت متعلقا بأستار الكعبة ..




لا أرى عن فكري يذهب ذالك المشهد الذي وقفت به على باب خيمتك وحيد تخنقك العبرة تنادي أصحابك باسمائهم : يا حبيب يازهير يا برير يافلان ويافلان .. مالي أدعوكم فلا تجيبون . أم أنتم نيام أرجوكم تنتبهون ..


هذا وعقيلة بني هاشم تنظر إليك من طرف خفي فتنتحب باكية ولسان حالها يقول :
تنادي ياخويه ومالك إمعين
وقومك على القبره مطاعين
أنا أمنين أجيب المرتضى أمنين
عن كربلاء يابا غبت وين


ياسيد الشهداء في ذكرى ميلاد تتولد البسمة من رحم الإحزان الذي يغط في قلوبنا .. فلا نرى من ملجأ عن تذكرك خارج في ظلمت ليل عاشوراء تجمع حسك السعدان ..
فيقول لك أحد أصحابك: ما تصنع مولاي . فتقول يا أبن سيد الأمناء سيدي: ألتقط حسك السعدان حتى لا يصيب أطفالي في الغد وهم يفرون من خيمة إلى خيمة ..



كلهم تصطف مشاهد تزاحم ذاكرتنا في ذكرى ميلادك فلا نرانا نقول إلا كما أمرنا أسيادنا أن نذكره هذه الليلة في ذكرى ميلادك : (..... اللهم وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة ، وانجح لنا فيه كل طلبة، كما وهبت الحسين لمحمد جده وعاذ فطرس بمهده ، فنحن عائذون بقبره من بعده نشهد تربته ننتظر اوبته آمين رب العالمين ). راجع مفاتيح الجنان.




وأن نذكر كلمات الوحي التي كانت تشهد بعظيم شأنك .. وعلوم منزلتك .. وقدسية نفسك وأنفاسك ..والتي كانت توصي بك أيما وصيه يا مقطع الأوصال أيها الشهيد السليب ..



الأول :


قال رســول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (عليه السلام)بي أنذرتم، ثم بعلي بن أبي طالب اهتديتم، وقرأ ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) وبالحسن أُعطيتم الإحسان، وبالحسين تسعدون، وبه تشقون، ألا وإنّ الحسين باب من أبواب الجنة من عانده حرّم الله عليه رائحة الجنة(عليه السلام)






الثاني :


عن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنده أُبيّ بن كعب. فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): مرحباً بك يا أبا عبد الله، يا زين السماوات والأرض.


قال أُبيّ: وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرض أحد غيرك؟



قال: يا أُبيّ والذي بعثني بالحق نبيّاً،

إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض،

وإنه المكتوب على يمين العرش، أنه مصباح هدى وسفينة نجاة، ...)







الثالث:




عن يعلى العامريِّ قال: إنّه خرج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى طعام دعوا له.




قال فاستقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمام القوم وحسين مع الغلمان يلعب،




فأراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يأخذه فطفق الصبي يفرّ هاهنا مرة وهاهنا مرة، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يضاحكه حتى أخذه.




قال: فوضع إحدى يديه تحت قفاه والأُخرى تحت ذقنه، فوضع فاه على فيه يقبّله،




فقال: (عليه السلام)حُسينٌ منّي وأنا من حُسينٍ، أحَبَّ اللهُ من أحَبَّ حُسَيناً، حُسينٌ سبط من الأسباط(عليه السلام).







الرابع:




كان الحسين بن علي ذات يوم في حجْر النبي (ص) يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول الله !.. ما أشد إعجابك بهذا الصبي ؟.. فقال لها :

ويلكِ !.. وكيف لا أحبّه ولا أُعجب به ،وهو ثمرة فؤادي ، وقرّة عيني ؟.. أما إن أمتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجّة من حججي ، قالت : يا رسول الله حجة من حججك ؟.. قال : نعم ، وحجتين من حججي ، قالت : يا رسول الله حجتين من حججك ؟.. قال : نعم ، وأربعة.. فلم تزل تزاده ويزيد ويضعّف ، حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول الله (ص) بأعمارها






الخامس:




روي أنّ رسول الله كان يوماً مع جماعة من أصحابه مارّاً في بعض الطريق ، وإذا هم بصبيان يلعبون في ذلك الطريق ، فجلس النبي (ص) عند صبيٍّ منهم ، وجعل يقبّل ما بين عينيه ويلاطفه ، ثم أقعده على حجره وكان يُكثر تقبيله ، فسُئل عن علّة ذلك ، فقال (ص) :

إني رأيت هذا الصبي يوماً يلعب مع الحسين ، ورأيته يرفع التراب من تحت قدميه ، ويمسح به وجهه وعينيه ، فأنا أحبه لحبه لولدي الحسين ، ولقد أخبرني جبرائيل أنه يكون من أنصاره في وقعة كربلاء .








السادس:




كان رسول الله (ص) إذا دخل الحسين (ع) اجتذبه إليه ثم يقول لأمير المؤمنين (ع) : أمسكه ، ثم يقع عليه فيقبّله ويبكي ، فيقول : يا أبه لِمَ تبكي ؟.. فيقول :

يا بنّي !.. أقبّل موضع السيوف منك وأبكي ، قال : يا أبه وأُقتل ؟.. قال :
إي والله وأبوك وأخوك وأنت !.. قال : يا أبه!.. فمصارعنا شتّى ؟.. قال : نعم ، يا بني ، قال : فمن يزورنا من أمّتك ؟.. قال :
لا يزورني ويزور أباك وأخاك وأنت ، إلا الصدّيقون من أمتي.






السابع :




كان الحسين (ع) إذا جلس في المكان المظلم ، يهتدي إليه الناس ببياض جبينه ونحره ،فإن رسول الله (ص) كان كثيرا ما يقبّل جبينه ونحره ، وإن جبرئيل (ع) نزل يوما فوجد الزهراء عليها السلام نائمة ، والحسين في مهده يبكي ، فجعل يناغيه ويسلّيه حتى استيقظت ، فسمعت صوت من يناغيه فالتفتت فلم تر أحدا فأخبرها النبي (ص) أنه كان جبرئيل (ع).







الثامن:




عن زيد بن أبي زياد قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حسيناً يبكي، فقال: (صلى الله عليه وآله)أَلَمْ تَعْلَمِي أنَّ بُكاءَهُ يُؤْذيني؟.




كان يؤذيه بكاؤه وهو في المهد رضيع




ليته اليوم يراه وهو عالغبرة صريع .





أسفي عليك يا رسول الله لو كنت حاضراً في كربلاء كي ترى ماذا صنعت أُمتك بولدك الحسين (عليه السلام)،




حيث داست كل القيم والمبادئ، وأدارت ظهرها لك يا رسول الله ولأحاديثك،




كأنّها وضعت أصابعها في آذانها كما صنعت الجاهليّة الأُولى حيث وضعـوا أصـابعهم في آذانـهم حتى لا يـســمعوا كـلام الله، تعالى: >وإِنِّي كلما دَعَوْتُهُم لتغِفرَ لَهُم جَعَلوا أصابعَهُم في ءَاذَانِهم واستغْشَوا ثيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكبْرَوُا استِكْبار) إنّها تجربة جاهلية ثانية، حيث أعرضوا عن القرآن الناطق.




نعم هكذا تجازي شيعة آل أبي سفيان إلى يومنا هذا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي أنقذهم من دياجير الظلمات إلى عالم النور؟!

آخر مواضيعه 0 تشيز كيك|0 آيسكرم الجالكسيييييي|0 كيكه الجلكسي|0 سلطهـ مشكلهـ|0 عصير الملك شيك البارد اللذيذ|0 سلطة الاستاكوزا|0 السلاطة المكسيكية|0 كيكة الشوكولاتة بالفواكة|0 سلطة الدجاج بالكريمه الحامضة|0 حلا فرنسي بالكت كات|0 اصابع سنكرز|0 طلب صغير|0 كل وحدة تكتب طريقتها في الاندومي|0 حلى الرينجو|0 حلى السنكرس|

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مــ ح ـــد يبآآرررررك يـ ع ـني ..:( ][آنآ كول وآلنآس كـشـكول][ تبريكات - اهداءات 9 01-24-2008 08:14 PM
^][®][بجـــ [دلع ـــد][®][^ لين الورد ازياء - فساتين سهرة - مكياج - جلابيات 12 01-24-2008 07:36 PM


07:13 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir

 [جميع المواضيع والرود تمثل كاتبها وليس لمنتدى الحب الناعم اي مسؤليه عن ذلك © www.an3m1.com]

منتديات

منتدى الحب

دردشة الحب منتديات لنا العاب بنات فلاشية مقاطع يوتيوب توبيك ماسنجر مسلسلات كرتونية فيديو يوتيوب يوتيوب
توبيكات ملونه صور بنات صور فنانين صور اطفال فيديو نغمات العاب جوال ثيمات جوال رسائل جوال مسجات وسائط
افلام عربيه افلام اجنبيه صور انمي افلام كرتون صور قصص حزينة روايات حب فساتين سهرة فساتين زفاف ازياء رجالية

مسجات حزن

مسجات غرام وسائط دينيه مسجات شوق مسجات حب رومانسية مسجات حزينة مسجات وداع مسجات اسلامية رسائل حب جديده رسائل عتاب
رسائل غزل رومانسية مسجات عتب رسائل انجليزيه مسجات ندم مسجات وسائط روعه مسجات زعل مسجات خيانة وغدر مسجات وداع رسائل رمضانية 2009 مسجات حب انجليزية
صور وسائط عطورات نسائية جلابيات خليجية ازياء النسائيه فساتين سواريهات ساعات بناتية ازياء بناتية ازياء بنات كول جلابيات كويتية جلابيات مغربية
جلابيات جديده , 2010 فساتين سهره طويلة فساتين هندية بجامات بناتية فساتين قصيرة فساتين للحامل فساتين سهرة للحوامل فساتين للخطوبه جينزات للبنات فساتين رقص
michael jackson's death

دردشة

شات دردشة سعودية شات سعودي شات الحب شات 2010 فيديو ازياء افلام اجنبية 2010 افلام عربية 2010