
05-22-2009, 07:14 PM
|
| |
حرية الرؤية في الظلام ملاك نصر
قنوات ناطقة بالعربية، ولكنها ليست عربية! وقنوات روحها أجنبية ولكن في قالبها وجسدها عربية! وقنوات أخرى أجنبية قلبا وقالبا، ولكن في ساعات محددة تتحول إلى العربية!
هكذا امتلأت أجواؤنا العربية بقنوات جديدة من جهات أجنبية أو غريبة، لكي تصل إلينا برسالتها (بالمعنى الإعلامي وليس الأخلاقي)، وهكذا بات المشاهد العربي يتابع الأفكار والترفيه والمعلومات الواردة إليه من محطات أجنبية ولكنها ناطقة بالعربية كل الوقت أو بعض الوقت...
فماذا عن تلك المحطات التلفزيونية غربية المنشأ عربية اللغة؟ ما توجهاتها؟ وهل كلها شر أم أن فيها بعض الخير؟ وهل تحمل الموضوعية إلينا أم (الأجندة المخفية) ضدنا؟ وهل تحمل إلينا (حرية الرؤية) ولكن في الظلام؟!
بناء على دراسات إعلامية واجتماعية وسياسية معمقة، أدرك الأميركيون أن الإعلام- خاصة المرئي- هو القوة المؤثرة حاليا على رجل الشارع العربي، وأن (هبة) الفضائيات العربية منذ التسعينيات والمتزايدة الآن، قد وضعت المشاهد العربي في عالم خاص له حدوده المعرفية الثقافية لتي لا بديل لها في العالم الكبير، فهو عالم: الجسد والترفيه من ناحية، والأخبار (الملونة) بدماء الضحايا بدول عربية كثيرة والمؤدلجة أو ذات الأيديولوجية الخاصة من أصحاب الفضائيات الأخبارية العربية الخاصة والجديدة من ناحية أخرى. |